ابن الساعي
7
الدر الثمين في أسماء المصنفين
كما وقف على مؤلّفاتهم ، وقرأ بعضها عليهم ، وأشار إلى ذلك في غير ما موضع من هذا الكتاب . كما يضمّ الدّرّ الثمين طائفة مهمّة من الإفادات التاريخية ، وأخبار بعض المدارس والرّباطات ، وتواريخ افتتاحها ، وذكر بعض الشّيوخ الذين درّسوا بها ، وغير ذلك من المعلومات التي لا تخفى أهميتها ، وإن جاءت عرضا في تضاعيف تراجم المصنّفين . والجانب الطريف والهامّ في هذا الكتاب ، والذي يهمّ علماء الفهرسة والمتتبّعين لأخبار الكتب بشكل خاصّ ، هو ما يتعلّق ببعض أخبار ابن أنجب نفسه ، وبعض أسماء مصنّفاته التي لا تزال مفقودة إلى الآن ، فقد ذكر في كتابه هذا ستة عشر عنوانا من مؤلّفاته التي لا نجد لها ذكرا في غير هذا الكتاب . كما وجدنا فيه أيضا أخبارا في غاية الأهميّة عن بعض المؤلّفات التي قرأها ، أو تملّكها ، أو وقف عليها في خزانة كتب المدرسة النّظامية ، إلى غير ذلك من أخبار المصنّفات والمصنّفين التي أتحفنا بها ابن الساعي في درّه الثمين . هذا ، وقد اعتمد ابن أنجب ، في جمع بعض هذه الأخبار ، على مجموعة مهمّة من مصادر التراث ، ولقف بعضها الآخر من أفواه شيوخه ، أو ممّا شاهده أو طالعه في كتب المتأخّرين ، ولا شكّ أن عمله ، كخازن للكتب في خزانتين عظيمتين هما : خزانة المدرسة النّظامية ، وخزانة المدرسة المستنصرية ، قد ساعده على جمع هذا الكمّ الهائل من أخبار المؤلّفين ومؤلّفاتهم . وقد حاولنا في هذا العمل نقل متن الدّرّ الثمين من أصله نقلا سليما ، مراعين فيه قواعد الإملاء الحديثة ، مع شكل ما أشكل من الأسماء ، وتوثيق ما يستلزم التوثيق من روايات وأشعار وأخبار ، بإيجاز واختصار ، وصدّرنا الكتاب بتقديم تناولنا فيه محورين رئيسين : - عرضنا في المحور الأول حياة ابن أنجب الساعي ، فذكرنا نسبه ، وبعض شيوخه ، وتلاميذه ، ومكانته في عصره ، ووظائفه ، ومؤلّفاته ،